السيد هاشم البحراني
645
البرهان في تفسير القرآن
* ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) * يريد الأنعام ، قوله تعالى : * ( وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) * ، يقول [ الله ] عز وجل : هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل ، ويرفع مثل السماء ، وينصب مثل الجبال ، ويسطح مثل الأرض غيري ، أو يفعل مثل هذا الفعل [ أحد ] سواي ؟ قوله تعالى : * ( فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) * أي فعظ - يا محمد - إنما أنت واعظ . 11571 / [ 4 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : في قوله : * ( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) * ، قال : لست بحافظ ولا كاتب عليهم . 11572 / ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله * ( إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وكَفَرَ ) * : « يريد من لم يتعظ ولم يصدق « 1 » وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي * ( فَيُعَذِّبُه اللَّه الْعَذابَ الأَكْبَرَ ) * يريد الغليظ الشديد الدائم * ( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ) * ، أي مرجعهم « 2 » * ( ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) * » . 11573 / [ 6 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال : « يا جابر ، إذا كان يوم القيامة وبعث « 3 » الله عز وجل الأولين والآخرين لفصل الخطاب ، دعي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودعي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيكسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي ( عليه السلام ) مثلها ، [ ويكسى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي ( عليه السلام ) مثلها ] ، ثم يصعدان عندها ، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ثم يدعى بالنبيين ( عليهم السلام ) فيقامون صفين عند عرش الله جل وعز حتى يفرغ من حساب الناس . فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، بعث رب العزة عليا ( عليه السلام ) ، فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم ، فعلي والله يزوج أهل الجنة في الجنة ، وما ذاك لأحد غيره ، كرامة من الله عز ذكره ، [ و ] فضلا فضله الله [ به ] ومن به عليه ، وهو والله يدخل أهل النار النار ، وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوا فيها أبوابا ، لأن أبواب الجنة إليه ، وأبواب النار إليه » . 11574 / [ 7 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ، عن سعدان ، عن سماعة ، قال : كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) والناس في الطواف في جوف الليل ، فقال لي : « يا سماعة ، إلينا إياب هذا
--> 4 - تفسير القمّي 2 : 419 . 5 - تفسير القمّي 2 : 419 . 6 - الكافي 8 : 159 / 154 . 7 - الكافي 8 : 162 / 167 . ( 1 ) في المصدر : يصدّقك . ( 2 ) في المصدر : يريد مصيرهم . ( 3 ) في المصدر : جمع .